الأحد، 30 أبريل 2017

آيات بَيِّنَاتِ لِقَوَّمَ يُعْقِلُونَ فِقْهَ الْمُقَدِّسِ الشَّهِيدِ عَمِيدَ الْوُلاِيَّةِ التَّكْوينِيَّةِ لَا عَزَاءَ لِسَمَاحَةِ الْعَمِيدِ الْمُقَدِّسِ الْخلاصَةُ مِنْ مُهِمَّاتٍ الانسان الْعَاقِلَ ان يُعْلِمُ جَيِدَا كُلَّمَا اللهَ أَرِسْلَ الرُّسُلِ والانبياء وَالْمَعْصُومَيْنِ والاولياء كَذَّبُوا واستهزأوا مِنْهُمْ بِأَجْمَعَهُمْ وَلَا يُوجِدُ نَبِيُّ بَعْثِهُ اللهَ وَالنَّاسَ لَبَّوْا اليه وَقَالُوا لَهُ السَّمْعَ وَالطَّاعَةَ يا ' رَسُولَ اللهِ ' بَلْ بِالْعَكْسِ الْكَلِّ عَذَّبُوا وَضَرَّبُوا وَمِنْهُمْ مِنْ حَرَّقُوا وَمِنْهُمْ مِنْ هَجَّرُوا وَمِنْهُمْ مِنْ شِبْهُ لَهُ اِنْهَمْ صَلَّبُوا عَلَى الجميع يُعْلِمُ جَيِدَا ' طَاعَةَ اللَّهِ ' لَيْسَ بالأمر الْهَيِّنَ .... امامكم عَدْوَ يراكم وَلَنْ تَرَوَّهُ يكيد لَكُمْ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضاءَ وَأَنْتُمْ فرحَيْنِ بِهِ تُلَبُّونَ لَهُ مَا وَسُوسُ اليكم بِهِ وَتَتَنَاسَوْنَ اللهِ الْخَالِقِ الْبَارِئِ وَالْمُشْكِلَةِ اِنْهَ اللَّعِينَ يَتَبَرَّأُ مِنْ اِتِّبَاعِهُ وَيَقُولُ أَنَّى أَخَافَ اللهُ


آيات بَيِّنَاتِ لِقَوَّمَ يُعْقِلُونَ فِقْهَ الْمُقَدِّسِ الشَّهِيدِ عَمِيدَ الْوُلاِيَّةِ التَّكْوينِيَّةِ لَا عَزَاءَ لِسَمَاحَةِ الْعَمِيدِ الْمُقَدِّسِ

' بِسْم اللَّهِ ' وَبِاللهِ وَفِي سَبِيلَ ' طَاعَةِ اللَّهِ ' وَلَا إله الا اللهَ وَالْحَمْدَ لله الَّذِي لَا شَرِيكَ فِي الْمُلَّكِ وَسُبْحَانَ اللهَ عَمَّا يُشْرِكُونَ تَقَدَّسَتْ اللَّهُمُّ رِبِّيِّ وَاُنْتُ نُورَ السُّمُوَّاتِ والارضيين تَبَارَكَتْ أَسَمَاءَكَ وَهِي تَدُورُ حَوْلَ الذّاكِرَيْنِ مِنْ عُبَّادِكَ الصَّالِحَيْنِ تَنَوُّرَ دَرْبِهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ وَالنَّدَامَةِ تَنَوُّرَ صِرَاطِ المتقين الى نَصْرَهُمْ وَبُشْرَاهُمْ بِمَا يَنْتَظِرُهُمْ مِنْ فَيْضِ جِزَاءِ ' الرَّحْمَن الرَّحِيمَ ' فِقْهَ الْمُقَدِّسِ الشَّهِيدِ عَمِيدَ الْوُلاِيَّةِ التكوينية اناء اللَّيْلَ وَاطرافَ النَّهَارَ
كُلَّ مَا يَدُورُ مِنْ فِقْهِ الصراعات بَيْنَ الْمُوجِبِ وَالسَّالِبِ فِي التَّكْوينِ لِسَمَاحَةِ الْمُقَدِّسِ لَيْسَ شَخْصِيَّا لَهُ وانما بِمُوَافَقَةِ اسرار السَّمَاءَ نَرْجُو الْاِطِّلاعَ

نُقُولُ بَعْدَ اذن اللهَ تَعَالَى
مَا وَرْدُ فِي أَعُوذُ بِكَ مِنْ همزَاتِ الشَّيَاطِينِ ( 97 ) وَأَعُوذُ بِكَ رُبَّ أَنْ يَحْضُرُونِ ( 98 )
 هُنَا فئتين الْفِئَةَ الأولى
عِبَادَ الرحمن يُوجِدُ صراع مَرِيرَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْمُحِيطَ بِهُمْ مِنْ دَوَائِرِ كُلَّمَا زادَ ايمان الْفردَ بِالْخَالِقِ كُلَّمَا ازداد الْحاجِزَ بَيْنَه وَبَيْنَ السَّالِبَ الا وَهُوَ ' الشَّيْطَانَ الرَّجِيمَ ' مِمَّا يُصْبِحُ كَيْدُ الشَّيْطَانِ تُجَاهَ الْعَبْدَ ضعيف الْعَكْسَ صَحِيحَ كُلَّمَا ضِعْفَ ايمان الْعَبْدَ كُلَّمَا حَاطَتْ بِهِ الدَّوائِرَ السَّالِبَةَ الْحامِلَةَ مَعَهَا الشِّيَاطَيْنِ تَكَوُّنَ حائِلِ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْعَبْدَ مِمَّا تَزِيدُهُ تَعِبَا عَلَى مَا فِيه مِنْ تَعَبِ
هُنَا ' الرَّحْمَن الرَّحِيمَ ' الرَّؤُوفَ الْحَنَانَ أَحُبَّ ان يُحْصِنُ عَبْدُهُ فَقَالَ وَأَعُوذُ بِكَ رُبَّ أَنْ يَحْضُرُونِ
الْفِئَةُ الثَّانِيَةُ – الْخَارِجَيْنِ عَنْ ' طَاعَةِ اللَّهِ ' تَعَالَى مِنْ مُنَافِقِينَ وَمُلْحِدَيْنِ وَعَبَدَةَ الشَّيْطَانِ بِكُلَّ اصنافهم
هؤلاء الجسد مع المحيط متساوي أي لا يوجد دوائر ايجابية تجلب لهم الرحمة هؤلاء يخاطبهم الشيطان يوم القيامة {كَمَثَلِ الشَّيْطَانِ إِذْ قَالَ لِلْإِنْسَانِ اكْفُرْ فَلَمَّا كَفَرَ قَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكَ إِنِّي أَخَافُ اللهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ (16) فَكَانَ عَاقِبَتَهُمَا أَنَّهُمَا فِي النَّارِ خَالِدَيْنِ فِيهَا وَذَلِكَ جَزَاءُ الظَّالِمِينَ} (سورة الحشر 16 - 17)
نَتَوَقَّفُ قَلِيلَا عِنْدَ كَلَمَّةِ يُعْقِلُونَ
وَرْدُ فِي كُتَّابِ ' اللَّه الْكَرِيمَ ' آيات لِنَرَى مَا فِيهَا
سورة البقرة
إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنْفَعُ النَّاسَ وَمَا أَنْزَلَ اللهُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ مَاءٍ فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ وَالسَّحَابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ (164)
سورة البقرة
وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنْزَلَ اللهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ شَيْئًا وَلَا يَهْتَدُونَ (170)
سورة البقرة
وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِمَا لَا يَسْمَعُ إِلَّا دُعَاءً وَنِدَاءً صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ (171)
سورة المائدة
وَإِذَا نَادَيْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ اتَّخَذُوهَا هُزُوًا وَلَعِبًا ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَعْقِلُونَ (58)
سورة المائدة
مَا جَعَلَ اللهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلَا سَائِبَةٍ وَلَا وَصِيلَةٍ وَلَا حَامٍ وَلَكِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يَفْتَرُونَ عَلَى اللهِ الْكَذِبَ وَأَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ (103)
سورة الأَنْفال
إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لَا يَعْقِلُونَ (22)
سورة يونس
وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ أَفَأَنْتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ وَلَوْ كَانُوا لَا يَعْقِلُونَ (42)
سورة يونس
وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تُؤْمِنَ إِلَّا بِإِذْنِ اللهِ وَيَجْعَلُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لَا يَعْقِلُونَ (100)
سورة الرعد
وَفِي الْأَرْضِ قِطَعٌ مُتَجَاوِرَاتٌ وَجَنَّاتٌ مِنْ أَعْنَابٍ وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ صِنْوَانٌ وَغَيْرُ صِنْوَانٍ يُسْقَى بِمَاءٍ وَاحِدٍ وَنُفَضِّلُ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ فِي الْأُكُلِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ (4)
سورة النحل
وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومُ مُسَخَّرَاتٌ بِأَمْرِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ (12)
سورة النحل
وَمِنْ ثَمَرَاتِ النَّخِيلِ وَالْأَعْنَابِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ (67)
سورة الحج
أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا أَوْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ (46)
سورة الفرقان
أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا (44)
سورة العنْكبوت
وَلَقَدْ تَرَكْنَا مِنْهَا آيَةً بَيِّنَةً لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ (35)
سورة العنْكبوت
وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ نَزَّلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِ مَوْتِهَا لَيَقُولُنَّ اللهُ قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ (63)
سورة الروم
وَمِنْ آيَاتِهِ يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَيُحْيِي بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ (24)
سورة الروم
ضَرَبَ لَكُمْ مَثَلًا مِنْ أَنْفُسِكُمْ هَلْ لَكُمْ مِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ شُرَكَاءَ فِي مَا رَزَقْنَاكُمْ فَأَنْتُمْ فِيهِ سَوَاءٌ تَخَافُونَهُمْ كَخِيفَتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ (28)
سورة يس
وَمَنْ نُعَمِّرْهُ نُنَكِّسْهُ فِي الْخَلْقِ أَفَلَا يَعْقِلُونَ (68)
سورة الزمر
أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللهِ شُفَعَاءَ قُلْ أَوَلَوْ كَانُوا لَا يَمْلِكُونَ شَيْئًا وَلَا يَعْقِلُونَ (43)
سورة الجاثية
وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَمَا أَنْزَلَ اللهُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ رِزْقٍ فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ آيَاتٌ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ (5)
سورة الحجرات
إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ (4)
سورة الحشر
لَا يُقَاتِلُونَكُمْ جَمِيعًا إِلَّا فِي قُرًى مُحَصَّنَةٍ أَوْ مِنْ وَرَاءِ جُدُرٍ بَأْسُهُمْ بَيْنَهُمْ شَدِيدٌ تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَعْقِلُونَ (14)
الْخلاصَةُ
مِنْ مُهِمَّاتٍ الانسان الْعَاقِلَ ان يُعْلِمُ جَيِدَا كُلَّمَا اللهَ أَرِسْلَ الرُّسُلِ والانبياء وَالْمَعْصُومَيْنِ والاولياء كَذَّبُوا واستهزأوا مِنْهُمْ بِأَجْمَعَهُمْ وَلَا يُوجِدُ نَبِيُّ بَعْثِهُ اللهَ وَالنَّاسَ لَبَّوْا اليه وَقَالُوا لَهُ السَّمْعَ وَالطَّاعَةَ يا ' رَسُولَ اللهِ ' بَلْ بِالْعَكْسِ الْكَلِّ عَذَّبُوا وَضَرَّبُوا وَمِنْهُمْ مِنْ حَرَّقُوا وَمِنْهُمْ مِنْ هَجَّرُوا وَمِنْهُمْ مِنْ شِبْهُ لَهُ اِنْهَمْ صَلَّبُوا عَلَى الجميع يُعْلِمُ جَيِدَا ' طَاعَةَ اللَّهِ ' لَيْسَ بالأمر الْهَيِّنَ .... امامكم عَدْوَ يراكم وَلَنْ تَرَوَّهُ يكيد لَكُمْ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضاءَ وَأَنْتُمْ فرحَيْنِ بِهِ تُلَبُّونَ لَهُ مَا وَسُوسُ اليكم بِهِ وَتَتَنَاسَوْنَ اللهِ الْخَالِقِ الْبَارِئِ وَالْمُشْكِلَةِ اِنْهَ اللَّعِينَ يَتَبَرَّأُ مِنْ اِتِّبَاعِهُ وَيَقُولُ أَنَّى أَخَافَ اللهُ
{ قُلْ رَبِّ إِمَّا تُرِيَنِّي مَا يُوعَدُونَ (93) رَبِّ فَلَا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (94) وَإِنَّا عَلَى أَنْ نُرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ لَقَادِرُونَ (95) ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ (96) وَقُلْ رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ (97) وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ (98) حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ (99) لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ كَلَّا إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا وَمِنْ وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ (100) فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلَا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَاءَلُونَ (101) فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (102) وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ (103) تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ (104) أَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ (105) قَالُوا رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا وَكُنَّا قَوْمًا ضَالِّينَ (106) }

(سورة المؤمنون 93 - 106)

الشَّفَاعَةُ هَلْ تُنَفِّعُ الْمُؤَمَّنَيْنِ عَمَلُ الانَسَان المعنى إذاً تَوَفِّي الانسان يُصْبِحُ مَنْقُولُ مِنْ عَالِمِ الى عَالِمِ آخر الَا وَهُوَ عَالِمِ الْبَرْزَخِ فِي هَذَا الْعَالِمِ يُعَرِّفُ الْمَرْءُ هَلْ هُوَ مِنْ أَصِحَابِ النَّعِيمِ ام الجحيم رُبَّ سَائِلِ يَسْأَلُ طِيبُ مَا مُعَنّى يَوْمِ الْحسابِ نُقُولَ يَوْمِ الْحسابِ فَقَطُّ اِسْتِلامَ النَّتَائِجِ ' كُلَّ الْأُمُورِ ' الْمُتَعَلِّقَةَ مَحْسُومَةً قولَهُ تَعَالَى سورة محمد أَفَمَنْ كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ كَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُمْ (14) مِنْ كَانَ مُطِيعُ لله جَلَّ وَعلا وَاِسْتَقَامَ عَلَى التَّوْبَةِ فَلَهُ الْغُفْرَانَ وَبِكَرْمِهُ تَعَالَى لَهُ الرضوان {وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى} (سورة طه 82) اما كَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُمْ اِنْتَشَرَتْ فِي السّنواتِ الأخيرة مُسَلَّمَ عَاشَ عِشْرَاتُ السِّنِّينَ يُنَاهِزُ الثُّمانَيْنِ وَلَمْ يُعَرِّفُ قُبَلَةُ الصَّلاَةِ مِنْ أَيُّ اِتِّجَاهِ وَلَمَّا تَوَفِّي هَذَا الْمُسْلِمِ دفنَ فِي النُّجَفِ الاشرف (حِصْنَ الأمام لِلْمَدْفُونِ بِجِوَارِهُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ ') نِعْمَ الأمام يَسْتَقْبِلُ الْمُفْسِدُونَ وَلَكُنَّ عَلَى رَأَّسَ الْمَلاَئِكَةُ الْمُعَاقَبَةُ لَهُمْ وَلَيْسَ لِيَحْمِيهُ مِنْ الْعَذَابِ عَمَلَ لَهُ عَزَاءَ مُرَتِّبِ وَعِشَاءَ وَالْمُشَكَّلَةَ اِغْلِبْ مِنْ حُضَّرِ الْفَاتِحَةِ لَا يَتُلُّوا الْفَاتِحَةِ وَاصَلَا بَعْضُهُمْ لَمْ يُحْفَظُوهَا ان كَانَ لَدَيه مَالَ وِجَاهِ يُنَفِّعُهُ عَلَى الجميع يُعْلِمُ هَذَا الْمُسْلِمُ وَمِنْ شَاكِلَتَهُ لَوْ اِفْتَدَى بِكُلَّ ' الْحَيَاةَ الدُّنْيا ' وَمَا فِيهَا لَمْ تُنْفَعْهُ قولَهُ تَعَالَى {وَلَوْ تَرَى إِذْ يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُوا الْمَلَائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ وَذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ (50) ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَأَنَّ اللهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ (51) كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَفَرُوا بِآيَاتِ اللهِ فَأَخَذَهُمُ اللهُ بِذُنُوبِهِمْ إِنَّ اللهَ قَوِيٌّ شَدِيدُ الْعِقَابِ (52)} (سورة الأَنْفال 50 - 52)

الشَّفَاعَةُ هَلْ تُنَفِّعُ الْمُؤَمَّنَيْنِ

قوله تعالى
سورة البقرة
وَاتَّقُوا يَوْمًا لَا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ وَلَا يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ (48)
سورة البقرة
وَاتَّقُوا يَوْمًا لَا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلَا تَنْفَعُهَا شَفَاعَةٌ وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ (123)
سورة البقرة
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لَا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خُلَّةٌ وَلَا شَفَاعَةٌ وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ (254)
سورة النساء
مَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً حَسَنَةً يَكُنْ لَهُ نَصِيبٌ مِنْهَا وَمَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً سَيِّئَةً يَكُنْ لَهُ كِفْلٌ مِنْهَا وَكَانَ اللهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُقِيتًا (85)
سورة مريم
لَا يَمْلِكُونَ الشَّفَاعَةَ إِلَّا مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا (87)
سورة طه
يَوْمَئِذٍ لَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَرَضِيَ لَهُ قَوْلًا (109)
سورة سبأ
وَلَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ عِنْدَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ (23)
سورة الزمر
قُلْ لِلَّهِ الشَّفَاعَةُ جَمِيعًا لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (44)
سورة الزخرف
وَلَا يَمْلِكُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الشَّفَاعَةَ إِلَّا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ (86)
سورة المدثر
فَمَا تَنْفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ (48)
الآيات الْكَرِيمَةَ وَاضِحَةً وضوح الشّمسَ لَا تَحْتَاجُ تَفْسِيرُ او حَتَّى شَرْحَ مِنْ خِلَالَهَا سَنَرَى مَاذَا يُنَفِّعُ الانسان تُجَاهَ رَبَّهُ لِيَنَالُ ' رِضْوَان اللَّهِ ' وَمَصِيرَهُ الْجِنَّةَ الا وَهُوَ عَمَلَهُ فِي ' الْحَيَاةَ الدُّنْيا '

*** عَمَلُ الانَسَان
المعنى
إذاً تَوَفِّي الانسان يُصْبِحُ مَنْقُولُ مِنْ عَالِمِ الى عَالِمِ آخر الَا وَهُوَ عَالِمِ الْبَرْزَخِ فِي هَذَا الْعَالِمِ يُعَرِّفُ الْمَرْءُ هَلْ هُوَ مِنْ أَصِحَابِ النَّعِيمِ ام الجحيم رُبَّ سَائِلِ يَسْأَلُ طِيبُ مَا مُعَنّى يَوْمِ الْحسابِ نُقُولَ يَوْمِ الْحسابِ فَقَطُّ اِسْتِلامَ النَّتَائِجِ ' كُلَّ الْأُمُورِ ' الْمُتَعَلِّقَةَ مَحْسُومَةً
 قولَهُ تَعَالَى
سورة محمد
أَفَمَنْ كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ كَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُمْ (14)
مِنْ كَانَ مُطِيعُ لله جَلَّ وَعلا وَاِسْتَقَامَ عَلَى التَّوْبَةِ فَلَهُ الْغُفْرَانَ وَبِكَرْمِهُ تَعَالَى لَهُ الرضوان
{وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى}
(سورة طه 82)
اما
كَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُمْ
اِنْتَشَرَتْ فِي السّنواتِ الأخيرة
مُسَلَّمَ عَاشَ عِشْرَاتُ السِّنِّينَ يُنَاهِزُ الثُّمانَيْنِ وَلَمْ يُعَرِّفُ قُبَلَةُ الصَّلاَةِ مِنْ أَيُّ اِتِّجَاهِ
وَلَمَّا تَوَفِّي هَذَا الْمُسْلِمِ دفنَ فِي النُّجَفِ الاشرف
(حِصْنَ الأمام لِلْمَدْفُونِ بِجِوَارِهُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ ')
نِعْمَ الأمام يَسْتَقْبِلُ الْمُفْسِدُونَ وَلَكُنَّ عَلَى رَأَّسَ الْمَلاَئِكَةُ الْمُعَاقَبَةُ لَهُمْ وَلَيْسَ لِيَحْمِيهُ مِنْ الْعَذَابِ

عَمَلَ لَهُ عَزَاءَ مُرَتِّبِ وَعِشَاءَ
 وَالْمُشَكَّلَةَ اِغْلِبْ مِنْ حُضَّرِ الْفَاتِحَةِ لَا يَتُلُّوا الْفَاتِحَةِ وَاصَلَا بَعْضُهُمْ لَمْ يُحْفَظُوهَا ان كَانَ لَدَيه مَالَ وِجَاهِ يُنَفِّعُهُ
عَلَى الجميع يُعْلِمُ
هَذَا الْمُسْلِمُ وَمِنْ شَاكِلَتَهُ لَوْ اِفْتَدَى بِكُلَّ ' الْحَيَاةَ الدُّنْيا ' وَمَا فِيهَا لَمْ تُنْفَعْهُ
 قولَهُ تَعَالَى

{وَلَوْ تَرَى إِذْ يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُوا الْمَلَائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ وَذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ (50) ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَأَنَّ اللهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ (51) كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَفَرُوا بِآيَاتِ اللهِ فَأَخَذَهُمُ اللهُ بِذُنُوبِهِمْ إِنَّ اللهَ قَوِيٌّ شَدِيدُ الْعِقَابِ (52)} (سورة الأَنْفال 50 - 52)

الجمعة، 28 أبريل 2017

ثَانِيَا - شيث عَلَيه السَّلاَمَ مُقَدِّمَةُ فِي بَدْءِ الْخَلِيقَةِ ' كَانَتْ الْأَرْضُ ' خَاوِيَةً مِنْ النَّاسِ وَكَانَ عَلَى النَّبِيِّ مَسْؤُولِيَّةَ تَوْزِيعِ الأولاد والاحفاد عَلَى اِلْأَمَاكُنَّ حَتَّى يَتِمَّ انشاء أَوَلَا الْقِرى وَمِنْ ثَمَّ الْمُدُنَ لِيُعَايِشُوا فِيهَا شُعُوبَ وَقَبَائِلَ وليتعارفوا فِيمَا بَيْنَهُمْ لَمَّا كَانَ شيث الْاِبْنَ الْوَصِيَّ لادم كَانَ عَلَيه مَسْؤُولِيَّةَ تَنْظِيمِ السُّكَّانِ وَالْمُشْكِلَةِ الأكبر الَّتِي وَاجِهَتَهُ الا وَهِي الأولاد والاحفاد مَقْسُومَيْنِ الى قَسْمَيْنِ الأول قَسْمَ مُؤْمِنِينَ بِاللهِ مطعين والأخر كَافِرَيْنِ بِاللهِ حاقِدِينَ مِمَّا يُحْدِثُ تَصَادُمُ سَلْبِي او إيجابي بَيْنَهُمَا شيث النَّبِيُّ الثَّانِي بَعْدَ ابيه اِدْمَ وَكَانَتْ حالَتُهُ النّفسيَةَ متأزمة لَمَّا لِأَلَقَاهُ قَبْلَ نُبُوَّتِهُ بَعْدَ ان ' سَخَط اللَّهِ ' تَعَالَى عَلَى قابيل سَفْكَ دَمِ أَخِيه هابيل أَصْبَحَ شيث ' لَهُ الْوِلاَيَةُ ' وَالْوِصَايَةُ لِمُعَاوَنَةِ النَّبِيُّ اِدْمَ وَلَدُ فِي الْعَامِّ الثَّالِثِ لِهُبُوطِ اِدْمَ عَلَيه السَّلاَمَ عَلَى الأرض وَحِينَ كبرَ كَانَتْ عَلاَّقَتُهُ بقابيل جَدِيدَةً رَغْمَ ان الثَّانِي عَصَبِيَّ الْمِزَاجِ لِكَوْنِ كَانَ شيث يَرْعَى الْمَاشِيَةُ والاغنام بَدَلَ هابيل لِذَا كَانَ يَبْتَعِدُ بِهُمَا لَمْ يَكِنْ اول شَبابَهُ مومن وَلَا كَافِرَ بِاللهِ فِي مُرُورِ السّنواتِ بَدْءَ يزداد ايمانه بِاللهِ بَعْدَ ان كَانَ يُفْكِرُ فِي ' خلقِ السّمواتِ ' والأرض وَعرفَ مُعَنّى الْوُجُودِ زَواجُهُ عِنْدَ بُلُوغِ عُمَرِهُ 1000 أَلَفَّ عَامِّ تَزَوُّجِ مِنْ اخته الَّتِي مِنْ غَيْرَ بُطُنِ وَرِزْقَهُ اللهَ تَعَالَى بِالذُّرًيَةِ الْعَدَدِ 30 فَرَّدَا كَانَ مِنْهُمْ 22 ذَكَّرَا 8 اناث 15 ذَكَّرَا مِنْ أَوَلَادَّهُ غَيْرَ مُؤْمِنِينَ بِاللهِ الا اِنْهَ مُنْسَجِمَيْنِ ومتفاهمين فِيمَا بَيْنَهُمْ سكن العراق النجف الاشرف مع ابيه ادم وكانوا سكان العراق منقسمون فيما بينهم قسم مؤمن والأخر يتخبطه الشيطان وكل منهما منشغل في طقوسه وكان سكان النجف والقرى المحيطة بها يصل عددهم 30000 ألف نسمة نُبُوءتُهُ هبطُ عَلَيه عِزْرَائِيلَ عَلَيه السَّلاَمَ مَبْلَغَهُ بِالنُّبُوَّةِ أَصْبَحَ نُبِيَا وَعَمَرَهُ 2100 أَصْبَحَ يَنْصَحُ الْقُوَّمُ ' بِطَاعَةِ اللَّهِ ' وَالتَّوْبَةَ اليه الا اِنْهَمْ لَا يَصْغَوْنَ اليه وَيَسْتَهْزِئُونَ مِنْه تَرْكَ النُّجَفِ وَتَجَوُّلَ فِي بِلادِ الرَّافِدِينَ لِلْنَصْحِ والإرشاد الا اِنْهَ كَانَ يَسْتَهْزِئُ بِهِ اثرت عَلَى نَفْسِيَّتِهُ أَصْبَحَ صَعْبُ الْمِزَاجِ (لَدَيه بَعْضُ النُّحَاسَةِ) لَمَّا يَرَى عُبَّادُ الرحمن تَرَى الرَّاحَةُ فِي عَيِّنِيِهُ وَلَمَّا يَرَى عُبَّادُ الشَّيْطَانِ تَرَى الْحُزْنُ فِي عَيِّنِيِهُ اثناء جَوْلَاتِهُ يَصْحَبُوهُ 30 مِنْ الأولَادَّ وَالَاحفاد الرُّحَّلَةُ الأولى الَارُدْنَ بَقُّي فِي الأردن سِتَّةً سنواتَ مِنْ ثَمَّ رَجَعَ الى الْعِرَاقَ بَقُّي مَعَ ابيه 25 سِنَّةً مِنْ ثَمَّ رِحَلَ الى أرمينيا بَقَّى فِيهَا سِتَّةً اِشْهَرْ وَمِنْهَا اِنْتَقَلَ الى إيران بَقَّى شَهَّرَا وَزَعَ فِيهُمَا قَسَّمَا مِنْ الأولاد والاحفاد لِيُكَوِّنُوا قِرى هُنَاكَ عَلَّمَا ان احفاد شيث بَلَّغُوا 17000 نَسَمَةَ مِنْهُمْ 2000 وَزَعَهُمْ فِي اِلْأَمَاكُنَّ الَّتِي رِحَلَ اليها بَقَّى شيث فِي إيران وَاِسْتَقَرَّ فِي عُبَّادَانِ حَتَّى وَفَاتَهُ وَدفنَ هُنَاكَ وفَاة آدم حِينَ قَرَّبَتْ مُنًيَةُ اِدْمَ تَبَلُّغَ شيث عَلَيهُمَا السَّلاَمَ مِنْ اِلْوِ حَيَّ فَتَرْكَ عُبَّادَانِ وَاِتَّجَهَ الى النُّجُفَ اِجْتَمَعَ مَعَ ابيه النَّبِيَّ واوصاه بِمَا يُلْزِمُ مِنْ الأمور وَبِمَا كَانُوا سُكَّانَ الْقُرَى ذُو مَشَاكِلِ مِمَّا اِضْطَرَّ شيث ان يَتْرُكُ ابيه قَاصِدَا إيران لِلْسَيْطَرَةِ عَلَى الأمور تَوَفِّي اِدْمَ وشيث لَيْسَ بِجَانِبِهُ ادرِيسَ النَّبِيَّ ادريس الْحَفِيدَ الرّابعَ لشيث لَمَّا بَلَّغَ عُمَرُهُ 1155 سِنَّهُ هبطَ عَلَيه جبرئيل الأمين عَلَيه السَّلاَمَ وَاُبْلُغْهُ بِالنُّبُوَّةِ وان احفاد ادريس الأغلبية كَفَّارَ وفاةُ شيث لَمَّا حَضْرَةَ مُنًيَةٍ شيث النَّبِيَّ عَلَيه السَّلاَمَ أَوْصَى ادريس النَّبِيَّ بِمَا يُلْزِمُ مِنْ الأمور حَتَّى وَافَتْهُ الْمُنْيَةَ وَدفنَ فِي عُبَّادَانِ

مَكْنُونُ خَزَائنِ التَّكْوينِ صَحِيحَ قُصَصِ الأنبياء
 لَا أَحَدَّ يُعَرِّفُ عَنْهَا شُيِّئَا
 سماحَةً الْمَقْدِسَ
ثَانِيَا - شيث عَلَيه السَّلاَمَ

مُقَدِّمَةُ
 فِي بَدْءِ الْخَلِيقَةِ ' كَانَتْ الْأَرْضُ ' خَاوِيَةً مِنْ النَّاسِ وَكَانَ عَلَى النَّبِيِّ مَسْؤُولِيَّةَ تَوْزِيعِ الأولاد والاحفاد عَلَى اِلْأَمَاكُنَّ حَتَّى يَتِمَّ انشاء أَوَلَا الْقِرى وَمِنْ ثَمَّ الْمُدُنَ لِيُعَايِشُوا فِيهَا شُعُوبَ وَقَبَائِلَ وليتعارفوا فِيمَا بَيْنَهُمْ لَمَّا كَانَ شيث الْاِبْنَ الْوَصِيَّ لادم كَانَ عَلَيه مَسْؤُولِيَّةَ تَنْظِيمِ السُّكَّانِ وَالْمُشْكِلَةِ الأكبر الَّتِي وَاجِهَتَهُ الا وَهِي الأولاد والاحفاد مَقْسُومَيْنِ الى قَسْمَيْنِ الأول قَسْمَ مُؤْمِنِينَ بِاللهِ مطعين والأخر كَافِرَيْنِ بِاللهِ حاقِدِينَ
مِمَّا يُحْدِثُ تَصَادُمُ سَلْبِي او إيجابي بَيْنَهُمَا
شيث
النَّبِيُّ الثَّانِي بَعْدَ ابيه اِدْمَ وَكَانَتْ حالَتُهُ النّفسيَةَ متأزمة لَمَّا لِأَلَقَاهُ قَبْلَ نُبُوَّتِهُ بَعْدَ ان ' سَخَط اللَّهِ ' تَعَالَى عَلَى قابيل سَفْكَ دَمِ أَخِيه هابيل أَصْبَحَ شيث ' لَهُ الْوِلاَيَةُ ' وَالْوِصَايَةُ لِمُعَاوَنَةِ النَّبِيُّ اِدْمَ
وَلَدُ فِي الْعَامِّ الثَّالِثِ لِهُبُوطِ اِدْمَ عَلَيه السَّلاَمَ عَلَى الأرض وَحِينَ كبرَ كَانَتْ عَلاَّقَتُهُ بقابيل جَدِيدَةً رَغْمَ ان الثَّانِي عَصَبِيَّ الْمِزَاجِ لِكَوْنِ كَانَ شيث يَرْعَى الْمَاشِيَةُ والاغنام بَدَلَ هابيل لِذَا كَانَ يَبْتَعِدُ بِهُمَا لَمْ يَكِنْ اول شَبابَهُ مومن وَلَا كَافِرَ بِاللهِ فِي مُرُورِ السّنواتِ بَدْءَ يزداد ايمانه بِاللهِ بَعْدَ ان كَانَ يُفْكِرُ فِي ' خلقِ السّمواتِ ' والأرض وَعرفَ مُعَنّى الْوُجُودِ
زَواجُهُ
عِنْدَ بُلُوغِ عُمَرِهُ 1000 أَلَفَّ عَامِّ تَزَوُّجِ مِنْ اخته الَّتِي مِنْ غَيْرَ بُطُنِ وَرِزْقَهُ اللهَ تَعَالَى بِالذُّرًيَةِ الْعَدَدِ 30 فَرَّدَا كَانَ مِنْهُمْ 22 ذَكَّرَا 8 اناث 15 ذَكَّرَا مِنْ أَوَلَادَّهُ غَيْرَ مُؤْمِنِينَ بِاللهِ الا اِنْهَ مُنْسَجِمَيْنِ ومتفاهمين فِيمَا بَيْنَهُمْ
سكن العراق النجف الاشرف مع ابيه ادم وكانوا سكان العراق منقسمون فيما بينهم قسم مؤمن والأخر يتخبطه الشيطان وكل منهما منشغل في طقوسه وكان سكان النجف والقرى المحيطة بها يصل عددهم 30000 ألف نسمة
نُبُوءتُهُ
هبطُ عَلَيه عِزْرَائِيلَ عَلَيه السَّلاَمَ مَبْلَغَهُ بِالنُّبُوَّةِ
أَصْبَحَ نُبِيَا وَعَمَرَهُ 2100 أَصْبَحَ يَنْصَحُ الْقُوَّمُ ' بِطَاعَةِ اللَّهِ ' وَالتَّوْبَةَ اليه الا اِنْهَمْ لَا يَصْغَوْنَ اليه وَيَسْتَهْزِئُونَ مِنْه تَرْكَ النُّجَفِ وَتَجَوُّلَ فِي بِلادِ الرَّافِدِينَ لِلْنَصْحِ والإرشاد الا اِنْهَ كَانَ يَسْتَهْزِئُ بِهِ اثرت عَلَى نَفْسِيَّتِهُ أَصْبَحَ صَعْبُ الْمِزَاجِ (لَدَيه بَعْضُ النُّحَاسَةِ)
لَمَّا يَرَى عُبَّادُ الرحمن تَرَى الرَّاحَةُ فِي عَيِّنِيِهُ وَلَمَّا يَرَى عُبَّادُ الشَّيْطَانِ تَرَى الْحُزْنُ فِي عَيِّنِيِهُ
اثناء جَوْلَاتِهُ يَصْحَبُوهُ 30 مِنْ الأولَادَّ وَالَاحفاد
الرُّحَّلَةُ الأولى الَارُدْنَ
بَقُّي فِي الأردن سِتَّةً سنواتَ مِنْ ثَمَّ رَجَعَ الى الْعِرَاقَ بَقُّي مَعَ ابيه 25 سِنَّةً مِنْ ثَمَّ رِحَلَ الى أرمينيا بَقَّى فِيهَا سِتَّةً اِشْهَرْ وَمِنْهَا اِنْتَقَلَ الى إيران بَقَّى شَهَّرَا وَزَعَ فِيهُمَا قَسَّمَا مِنْ الأولاد والاحفاد لِيُكَوِّنُوا قِرى هُنَاكَ عَلَّمَا ان احفاد شيث بَلَّغُوا 17000 نَسَمَةَ مِنْهُمْ 2000 وَزَعَهُمْ فِي اِلْأَمَاكُنَّ الَّتِي رِحَلَ اليها بَقَّى شيث فِي إيران وَاِسْتَقَرَّ فِي عُبَّادَانِ حَتَّى وَفَاتَهُ وَدفنَ هُنَاكَ
وفَاة آدم
حِينَ قَرَّبَتْ مُنًيَةُ اِدْمَ تَبَلُّغَ شيث عَلَيهُمَا السَّلاَمَ مِنْ اِلْوِ حَيَّ فَتَرْكَ عُبَّادَانِ وَاِتَّجَهَ الى النُّجُفَ اِجْتَمَعَ مَعَ ابيه النَّبِيَّ واوصاه بِمَا يُلْزِمُ مِنْ الأمور وَبِمَا كَانُوا سُكَّانَ الْقُرَى ذُو مَشَاكِلِ مِمَّا اِضْطَرَّ شيث ان يَتْرُكُ ابيه قَاصِدَا إيران لِلْسَيْطَرَةِ عَلَى الأمور تَوَفِّي اِدْمَ وشيث لَيْسَ بِجَانِبِهُ

وفاةُ شيث

لَمَّا حَضْرَةَ مُنًيَةٍ شيث النَّبِيَّ عَلَيه السَّلاَمَ أَوْصَى ادريس النَّبِيَّ بِمَا يُلْزِمُ مِنْ الأمور حَتَّى وَافَتْهُ الْمُنْيَةَ وَدفنَ فِي عُبَّادَانِ

الأربعاء، 26 أبريل 2017

خَطَرُ يودِي بِحَيَاةِ الَالَافَ الأشخاص كُلَّ عَامَ وَلَا اُحْدُ يُعَرِّفُ عَنْه شُيِّئَا الا وَهُوَ غُلَّ جاء في كتاب الله الكريم سورة الأَعراف وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلَا أَنْ هَدَانَا اللهُ لَقَدْ جَاءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ وَنُودُوا أَنْ تِلْكُمُ الْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (43) سورة الحجر وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ (47) غُلَّ مَا هيه الْغُلَّ وَمِنْ يَكُونُ وَمَا عَمَلَهُ أولا بَيْتُ اِحْتِواءِ الشَّيْطَانِ فِي {الْإِنْسَانُ} ثَانِيَا مُسَبِّبُ الأمرَّ اض فِي {الْإِنْسَانُ} ثَالِثَا الْغِلُّ هُوَ السُّوءُ فِي النَّفْسِ رَابَعَا مِنْ يَجْعَلُ {الْإِنْسَانُ} يَبْتَعِدُ عَنْ طَاعَةِ الْوَاحِدِ الا حَدَّ خامسَا يُسَاهِمُ بِحَدِّ كَبِيرِ احباط عَمَلَ اِبْنِ اِدْمَ مِمَّا يُخَفِّفُ مِيزَانُهُ وَيُقَوِّدُهُ الى النَّارَ سادسَا الْغِلُّ يُدْخِلُ فِي الْجِسْمِ لِلْاِسْتِيطانِ الدَّائِمِ اما الشَّيْطَانَ يُدْخِلُ الْجِسْمُ لْاِسْتِيطانِ الْعَدَاوَةِ وَالْبَغْضاءِ المؤقت سَابَعَا الْغِلُّ يَكُونُ حاجِزُ بَيْنَ الْمَرْءِ والايمان بِاللهِ غُلَّ هُوَ كَائِنُ مَخْلُوقِ مِنْ فَصَائِلِ الْجِنِّ مَخْلُوقِ مِنْ نَارِ السُّمُومِ قوله تعالى {وَأَنَّا مِنَّا الصَّالِحُونَ وَمِنَّا دُونَ ذَلِكَ كُنَّا طَرَائِقَ قِدَدًا (11} (سورة الجن 11) هُنَا تَوْضِيحُ الصَّالِحُونَ هُمْ ' جُنُودَ اللَّهِ ' فِي اُرْضُهُ {حِينَ يَعْصِي الْعَبْدُ رَبَّهُ يُسَلِّطُ عَلَيه ' جُنُودَ اللَّهِ ' يُقْلِبُونَ صَدْرَهُ غُلَّ وَلِلْعَلْمِ هَؤُلَاءِ لَا يُخْرِجُونَ مِنْ الانسان حَتَّى مَمَاتَهُ سَأَوْضَحُ ذَلِكَ لَاحَقَا وَمِنَّا دُونَ ذَلِكَ هَؤُلَاءِ يُسَلِّطُونَ عَلَى الْمُفْسِدُونَ وَالْمُجْرِمُونَ لَا يَبْرَحُوهُمْ حَتَّى يُدْخِلُونَ جَهَنَّمَ سَوِيَا الْقَسْمَيْنِ الاثنين الصَّالِحُونَ وَدُونَ ذَلِكَ هُمَا يُسَلِّطُونَ عَلَى الْمُذْنِبِينَ لِغَضِبَ اللهُ عَلَيهُمْ لِأَسَاءَتْهُمْ وَعِصْيَانَهُمْ الْغِلُّ قَاسِي وَكَيْدَهُ شَدِيدَ مُمَيِّزِ عَنْ الشَّيْطَانِ وَلَهُ اِسْتِقْلالِيَّةً اذ ان الشَّيْطَانَ يَخَافُ اللهُ وَحِينَ يَتْلَى قِرَانُ كَرِيمِ عَلَى مِنْ بِهِ الْمَرَضَ الشَّيْطَانَ يُخْرِجُ مِنْ الْجِسْمِ خَوَّفَا وَيَعُودُ الى الْجِسْمِ فِيمَا بَعْدَ اما الْغُلَّ لَا يَخَافُ مِنْ شَيْءِ وَلَا يُخْرِجُ مِنْ الْجِسْمِ مِنْ الْجَدِيرِ بِالذَّكَرِ الْجُهَّالِ الْعَامِلِينَ فِي الرُّوحَانِيَّةِ يُضْرِبُونَ الْمَرِيضَ ادعائهم اخراج الْجِنَّ مِنْه وَلَا يُحَصِّلُونَ جدوى مِنْ الضَّرْبِ سوأ مَا يَأْكُلُهُ الْمَرِيضَ تَنْبِيهُ عَدَمِ ضَرْبِ الْمرضى مِنْ الْجُهَّالِ اذ الْعَامِلَ بِدونِ عَلْمِ تُهْبِطُ اعماله وَيَخِفُ مِيزَانُهُ فِي الْحسابِ يَتَوَاجَدُ الْغِلُّ فِي الانسان حَسْبَ حَجْمَ عِصْيَانِهُ لله الْعَظِيمَ مُمْكِنَ يَكُونُ وَاحِدُ وَمُمْكِنَ يَكُونُ عُشُرُونَ كُلَّمَا زَادُوا كُلَّمَا ازاد اكلهم فِي جِسْمِ {الْإِنْسَانُ} وَلِهَذَا السَّبَبَ رَغْمَ تَطَوُّرِ الطُّبِّ تُقْنَيَا وتكنلوجيا الا اِنْهَ سِوَى اِسْتِئْصَالِ الْجُزْءِ الْمَرِيضِ وَحَتَّى لَوْ تَمَّ زَرْعِ بَديلِ عَنْه الا اِنْهَ يَبْقَى عَلِيلُ بِاِنْتِظارِ مَوْتِهُ نَفْسِيَّا السَّمَاءُ الْمُقَدِّسَةُ أَعْطَتْ ' الْوِلاَيَةُ الْعَامَّةُ ' لِسَمَاحَةِ الْمُقَدِّسِ عَمِيدَ الْوُلاِيَّةِ التَّكْوينِيَّةِ لِسَجّْنَ الْغُلَّ فِي الْجِسْمِ وابطال عَمَلَهُ الامراض الَّتِي يُسَبِّبُهَا الْغُلَّ أولا السَّرَطَانُ بِكَافَّةٍ اصنا فِهُ ثَانِيَا امرَّ اض الدِّماغَ كَافَّةَ ثَالِثَا الامرَّ اضَ المستو طُنَّةً رَابَعَا امرَّاض الدَم كَافَّةَ خامسَا الْمُعِدَّةُ اولا ثَانِيَا ثَالِثَا رَابَعَا خامسَا سادسَا سَابَعَا ثَامَنَا سادسَا هَشَاشَةُ الْعِظَامِ سَابَعَا الشَّلَلُ ثَامَنَا وَهُنَّ الْعَضَلَاتِ تَاسِعَا الرِّئَةُ الى كُلَّ الَّذِينَ لَدَيهُمْ غُلَّ فِي حالَةٍ تَوْفِيقَةً بِالتَّوْبَةِ مَدْلُولَ الآية {وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى (82)} (سورة طه 82) يَتَحَوَّلُ الْغِلُّ مِنْ الْمُعَاقِبِ الى الْمُمْتَحَنَ للإنسان ان قَبْلَ ' الرَّحْمَن الرَّحِيمَ ' تَوْبَتَهُ يَوْمَ الْحسابِ يُدْخِلُونَ الْجِنَّةَ سَوِيَا المتقي وَغُلَّهُ بَعْدَ ان يَتَحَرَّرُ مِنْه حَيْثُ ان كَثِيرَ مِنْ الَّذِينَ يَتُوبُوا الى اللهَ يُغْوِيهُمْ الشَّيْطَانَ مِنْ جَديدُ الى الْمَعْصِيَةَ

سِرِّيُّ وَشَخْصَي وَعَلَى الْفَوْرَ نرجو الْاِطِّلاعَ واجراء اللّاَزِمَ

رسالة مِنْ سَمَاحَةِ الْمُقَدِّسِ عَمِيدَ الْوُلاِيَّةِ التَّكْوينِيَّةِ الى الْعَالَمَ الإسلامي خصوصا الْمَرْجِعِيَاتِ الدِّينِيَّةِ وَالْحَوْزَاتِ الْعَلْمِيَّةِ فِي كُلَّ مَكَانَ ادناه مِنْ مَكْنُونِ الْخَزَائنِ سَمَاحَةِ الْعَمِيدِ الْمُقَدِّسِ الَّتِي لَا اُحْدُ يُعَرِّفُ عَنْهَا شُيِّئَا لَا جِنَّ وَلَا اِنْسَ
عَلَى كُلَّ مُسَلَّمَ يَرَى الرِّسَالَةُ وَلَمْ يُخْبِرُ المعنين تُحْبِطُ اعماله ان اللهَ اِسْرَعْ الْحاسِبَيْنِ

خَطَرُ يودِي بِحَيَاةِ الَالَافَ الأشخاص كُلَّ عَامَ
 وَلَا اُحْدُ يُعَرِّفُ عَنْه شُيِّئَا الا وَهُوَ

غُلَّ

جاء في كتاب الله الكريم
سورة الأَعراف
وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلَا أَنْ هَدَانَا اللهُ لَقَدْ جَاءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ وَنُودُوا أَنْ تِلْكُمُ الْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (43)

سورة الحجر
وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ (47)

غُلَّ
مَا هيه الْغُلَّ وَمِنْ يَكُونُ وَمَا عَمَلَهُ
أولا
بَيْتُ اِحْتِواءِ الشَّيْطَانِ فِي {الْإِنْسَانُ}
ثَانِيَا
مُسَبِّبُ الأمرَّ اض فِي {الْإِنْسَانُ}
ثَالِثَا
الْغِلُّ هُوَ السُّوءُ فِي النَّفْسِ
رَابَعَا
مِنْ يَجْعَلُ {الْإِنْسَانُ} يَبْتَعِدُ عَنْ طَاعَةِ الْوَاحِدِ الا حَدَّ
خامسَا
يُسَاهِمُ بِحَدِّ كَبِيرِ احباط عَمَلَ اِبْنِ اِدْمَ مِمَّا يُخَفِّفُ مِيزَانُهُ وَيُقَوِّدُهُ الى النَّارَ
سادسَا
الْغِلُّ يُدْخِلُ فِي الْجِسْمِ لِلْاِسْتِيطانِ الدَّائِمِ اما الشَّيْطَانَ يُدْخِلُ الْجِسْمُ لْاِسْتِيطانِ الْعَدَاوَةِ وَالْبَغْضاءِ المؤقت
سَابَعَا
الْغِلُّ يَكُونُ حاجِزُ بَيْنَ الْمَرْءِ والايمان بِاللهِ
غُلَّ هُوَ
كَائِنُ مَخْلُوقِ مِنْ فَصَائِلِ الْجِنِّ مَخْلُوقِ مِنْ نَارِ السُّمُومِ
قوله تعالى
{وَأَنَّا مِنَّا الصَّالِحُونَ وَمِنَّا دُونَ ذَلِكَ كُنَّا طَرَائِقَ قِدَدًا (11} (سورة الجن 11)
هُنَا تَوْضِيحُ
 الصَّالِحُونَ هُمْ ' جُنُودَ اللَّهِ ' فِي اُرْضُهُ {حِينَ يَعْصِي الْعَبْدُ رَبَّهُ يُسَلِّطُ عَلَيه ' جُنُودَ اللَّهِ ' يُقْلِبُونَ صَدْرَهُ غُلَّ وَلِلْعَلْمِ هَؤُلَاءِ لَا يُخْرِجُونَ مِنْ الانسان حَتَّى مَمَاتَهُ سَأَوْضَحُ ذَلِكَ لَاحَقَا
وَمِنَّا دُونَ ذَلِكَ
هَؤُلَاءِ يُسَلِّطُونَ عَلَى الْمُفْسِدُونَ وَالْمُجْرِمُونَ لَا يَبْرَحُوهُمْ حَتَّى يُدْخِلُونَ جَهَنَّمَ سَوِيَا
الْقَسْمَيْنِ الاثنين الصَّالِحُونَ وَدُونَ ذَلِكَ
هُمَا يُسَلِّطُونَ عَلَى الْمُذْنِبِينَ لِغَضِبَ اللهُ عَلَيهُمْ لِأَسَاءَتْهُمْ وَعِصْيَانَهُمْ
الْغِلُّ قَاسِي وَكَيْدَهُ شَدِيدَ
 مُمَيِّزِ عَنْ الشَّيْطَانِ وَلَهُ اِسْتِقْلالِيَّةً
اذ ان الشَّيْطَانَ يَخَافُ اللهُ وَحِينَ يَتْلَى قِرَانُ كَرِيمِ عَلَى مِنْ بِهِ الْمَرَضَ الشَّيْطَانَ يُخْرِجُ مِنْ الْجِسْمِ خَوَّفَا وَيَعُودُ الى الْجِسْمِ فِيمَا بَعْدَ
اما الْغُلَّ لَا يَخَافُ مِنْ شَيْءِ وَلَا يُخْرِجُ مِنْ الْجِسْمِ
مِنْ الْجَدِيرِ بِالذَّكَرِ الْجُهَّالِ الْعَامِلِينَ فِي الرُّوحَانِيَّةِ يُضْرِبُونَ الْمَرِيضَ ادعائهم اخراج الْجِنَّ مِنْه وَلَا يُحَصِّلُونَ جدوى مِنْ الضَّرْبِ سوأ مَا يَأْكُلُهُ الْمَرِيضَ
تَنْبِيهُ
عَدَمِ ضَرْبِ الْمرضى مِنْ الْجُهَّالِ اذ الْعَامِلَ بِدونِ عَلْمِ تُهْبِطُ اعماله وَيَخِفُ مِيزَانُهُ فِي الْحسابِ
يَتَوَاجَدُ الْغِلُّ فِي الانسان حَسْبَ حَجْمَ عِصْيَانِهُ لله الْعَظِيمَ مُمْكِنَ يَكُونُ وَاحِدُ وَمُمْكِنَ يَكُونُ عُشُرُونَ
كُلَّمَا زَادُوا كُلَّمَا ازاد اكلهم فِي جِسْمِ {الْإِنْسَانُ} وَلِهَذَا السَّبَبَ رَغْمَ تَطَوُّرِ الطُّبِّ تُقْنَيَا وتكنلوجيا الا اِنْهَ سِوَى اِسْتِئْصَالِ الْجُزْءِ الْمَرِيضِ وَحَتَّى لَوْ تَمَّ زَرْعِ بَديلِ عَنْه الا اِنْهَ يَبْقَى عَلِيلُ بِاِنْتِظارِ مَوْتِهُ نَفْسِيَّا
السَّمَاءُ الْمُقَدِّسَةُ
أَعْطَتْ ' الْوِلاَيَةُ الْعَامَّةُ ' لِسَمَاحَةِ الْمُقَدِّسِ
 عَمِيدَ الْوُلاِيَّةِ التَّكْوينِيَّةِ
لِسَجّْنَ الْغُلَّ فِي الْجِسْمِ وابطال عَمَلَهُ
الامراض الَّتِي يُسَبِّبُهَا الْغُلَّ

أولا
السَّرَطَانُ بِكَافَّةٍ اصنا فِهُ
ثَانِيَا
امرَّ اض الدِّماغَ كَافَّةَ
ثَالِثَا
الامرَّ اضَ المستو طُنَّةً
رَابَعَا
امرَّاض الدَم كَافَّةَ
خامسَا
الْمُعِدَّةُ
اولا ثَانِيَا ثَالِثَا رَابَعَا خامسَا سادسَا سَابَعَا ثَامَنَا
سادسَا
هَشَاشَةُ الْعِظَامِ
سَابَعَا
الشَّلَلُ
ثَامَنَا
وَهُنَّ الْعَضَلَاتِ
تَاسِعَا
الرِّئَةُ
الى كُلَّ الَّذِينَ لَدَيهُمْ غُلَّ
فِي حالَةٍ تَوْفِيقَةً بِالتَّوْبَةِ مَدْلُولَ الآية
{وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى (82)} (سورة طه 82)
يَتَحَوَّلُ الْغِلُّ مِنْ الْمُعَاقِبِ الى الْمُمْتَحَنَ للإنسان
ان قَبْلَ ' الرَّحْمَن الرَّحِيمَ ' تَوْبَتَهُ يَوْمَ الْحسابِ يُدْخِلُونَ الْجِنَّةَ سَوِيَا المتقي وَغُلَّهُ بَعْدَ ان يَتَحَرَّرُ مِنْه

حَيْثُ ان كَثِيرَ مِنْ الَّذِينَ يَتُوبُوا الى اللهَ يُغْوِيهُمْ الشَّيْطَانَ مِنْ جَديدُ الى الْمَعْصِيَةَ